الشيخ عباس القمي
63
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
قد تمرق « 1 » ، فقال عمر : فلهذا أمرنا أن نسألك . إحتجاج رجل من أصحاب الصادق عليه السّلام ، على أبي حنيفة في حكم الصيد « 2 » . باب تغطية الرأس والوجه والظلال والارتماس للمحرم « 3 » . الإرشاد ، الإحتجاج : سأل محمّد بن الحسن أبا الحسن عليه السّلام بمحضر من الرشيد وهم بمكّة ، فقال له عليه السّلام : أيجوز للمحرم أن يظلّل عليه محمله ، فقال له موسى عليه السّلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار ، فقال له محمّد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمّد بن الحسن عن ذلك ، فقال له أبو الحسن موسى عليه السّلام : أتعجب من سنّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم وتستهزء بها ؟ انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم كشف ظلاله في احرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم ، انّ أحكام اللّه تعالى يا محمّد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضلّ عن السبيل ، فسكت محمّد بن الحسن لا يرجع جوابا . وقد جرى لأبي يوسف مع أبي الحسن موسى عليه السّلام بحضرة المهديّ ما يقرب من ذلك « 4 » . أقول : وتقدم ما يناسب ذلك في « أسف » . باب علة التلبية وآدابها وأحكامها وفيه نداء إبراهيم عليه السّلام بالحجّ « 5 » . « وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ » « 6 » الآيات . علل الشرايع : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما أمر اللّه ( عزّ وجلّ ) إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلام ببنيان البيت وتمّ بناؤه ، أمره أن يصعد ركنا ثمّ ينادي في الناس : ألا هلمّ الحجّ ، فلو نادى « هلمّوا إلى الحجّ » لم يحجّ الّا من كان يومئذ انسيّا مخلوقا ،
--> ( 1 ) أي تفسد . ( 2 ) ق : 21 / 26 / 37 ، ج : 99 / 160 . ( 3 ) ق : 21 / 29 / 40 ، ج : 99 / 176 . ( 4 ) ق : 21 / 29 / 40 ، ج : 99 / 176 . ( 5 ) ق : 21 / 32 / 41 ، ج : 99 / 181 . ( 6 ) سورة الحجّ / الآية 27 .